تطور العلاقات المصرية الإيرانية ومآلاتها بعد الاتفاق النووي (دراسة)

د. جمال نصار
د. جمال نصار سبتمبر 15, 2015
محدث 2022/06/01 at 6:47 مساءً

ملخص

تناقش هذه الورقة تطور العلاقات المصرية-الإيرانية، بداية من عهد الملك فاروق مرورًا بالرؤساء: جمال عبدالناصر، والسادات، ومبارك، ومرسي، وصولًا إلى السيسي، وتذهب إلى أن هذه العلاقة أصابها التوتر في غالب الأحيان، والفتور والتقارب في فترات وجيزة. كما شهدت هذه العلاقة اتفاقًا في بعض القضايا واختلافًا في الأخري، ومن أهم القضايا المتفق عليها وخصوصًا في عهد السيسي الملف السوري؛ حيث هناك تقارب واضح في وجهات النظر بين البلدين، والدافع لهذا التقارب هو موقف السيسي السلبي من تيار الإسلام السياسي، المتمثل في جماعة الإخوان المسلمين، ثانيًا: المصلحة الاقتصادية التي ربما يحققها السيسي من هذا التقارب، وخصوصًا في مجال الطاقة.

وترى القاهرة أن الاتفاق النووي ربما يعود عليها ببعض الفوائد، رغم المحاذير التي تناقشها الورقة، نتيجة لموقف بعض دول الخليج، الداعم الأول للسيسي، من هذا الاتفاق.

وخلصت الورقة إلى أن هناك ثلاثة سيناريوهات تحكم هذه العلاقة:

السيناريو الأول: التقارب المشروط، متقاربًا مع نظرة دول الخليج.

السيناريو الثاني: التقارب عبر وسيط، من خلال روسيا لتحقيق مصالح اقتصادية.

السيناريو الثالث: عدم التقارب، حتى لا تؤثر على علاقة السيسي مع إسرائيل.

والأرجح في هذه السيناريوهات والأقرب إلى الواقع هو السيناريو الثاني، لأن مصر السيسي، تريد أن تستخدم ورقة إيران للضغط على جيرانها، وخصوصًا السعودية بعدما قلَّلت الدعم المقدَّم لمصر، ومن جانب آخر تريد التواصل الاقتصادي مع إيران بما يعود بالفائدة على مصر، مع الحاجة الملحَّة لمصادر جديدة للطاقة.

مقدمة

شهدت العلاقات المصرية-الإيرانية، خلال العقود الماضية، توترًا وفتورًا، وكان من الأسباب الجوهرية لذلك، توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل في العام 1979، ثم دعم مصر للعراق في حربها مع إيران في العام 1980، واتهام الأخيرة برعاية الإرهاب في الشرق الأوسط، ودعم الجماعات الإسلامية المسلحة في مصر خلال فترة التسعينيات، ولم تشهد انفراجة طفيفة إلا في عهد مرسي، الذي ينتمي إلى خلفية إسلامية أيضًا.

وإذا انتقلنا إلى الملف النووي الإيراني ومستقبل العلاقات بين البلدين، نجد أن هذه الملف أخذ اهتمامًا كبيرًا وجدلًا واسعًا، لم يحظ به أي ملف دولي في السنوات القليلة الماضية؛ فقد شغل الباحثين، ومراكز الأبحاث، والمنظمات المعنية باستخدامات الطاقة النووية، وأجهزة الاستخبارات في العديد من دول العالم، لأكثر من عشر سنوات، وخصوصًا الولايات المتحدة الأميركية، لتأثير ذلك على منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، وتفاعلات ومصالح الدول بشكل عام. ومن ثمَّ تهتم هذه الورقة بتطور العلاقات المصرية-الإيرانية ومآلاتها بعد الاتفاق النووي الذي وُقِّع في جنيف بين إيران ومجموعة (5+1) في الرابع عشر من يوليو/تموز عام 2015، وهذا الاتفاق دفع العديد من دول العالم إلى صياغة علاقاتها مع إيران على المستوى السياسي والاقتصادي، ومنها مصر.

وتناقش الورقة تطور العلاقات بين البلدين، بداية من العهد الملكي، مرورًا بعبد الناصر والسادات ومبارك ومرسي، وصولًا إلى السيسي، وأهم أوجه الاتفاق والاختلاف في القضايا الإقليمية، وتمَّ التركيز على القضية الفلسطينية، والملف السوري، والأزمة اليمنية، وكيف ترى القاهرة الصفقة النووية الإيرانية، وما هي سيناريوهات ومآلات المستقبل للعلاقة بين البلدين.

تطور العلاقات المصرية-الإيرانية

أخذت العلاقات بين مصر وإيران في العصر الحديث منحنى متذبذبًا بين التوتر أحيانًا والفتور أحيانًا أخرى، ولم تشهد مرحلة استقرار كبيرة على مرِّ العصور بداية من الملك فاروق وحتى عهد السيسي؛ حيث “بدأت العلاقات بين البلدين بعلاقة نَسَب، بين الأمير رضا بهلوي، قبل أن يُنصَّب شاهًا لإيران، وفوزية أخت الملك فاروق. استمرت العلاقة الزوجية لست سنوات تقريبًا، كانت العلاقات بين البلدين فيها مستقرة بعض الشيء، حتى دبَّ الخلاف مع طلاق الأميرة فوزية من الشاه عام 1945، ومع الإطاحة بحكم الملك فاروق في مصر بثورة يوليو/تموز 1952، اتسعت هوة الخلاف بين الشاه والسلطة الجديدة في مصر”(1).

في عهد جمال عبد الناصر، أخذت العلاقات مسارًا آخر اتسم بالخلاف والعداء، فحاول عبد الناصر دعم رئيس الوزراء محمد مصدَّق ضد نظام الشاه، وتبني سياسات مضادة للتوجهات والمصالح الإيرانية، واحتلاله موقع المنافس الأقوى لمحاولات إيران التوسعية في ذلك الوقت(2).

وبعد نجاح الشاه محمد رضا بهلوي في إفشال التجربة الإصلاحية للدكتور محمد مصدق في إيران بدعم من الاستخبارات الأميركية، تحولت العلاقات بين إيران ومصر إلى علاقات صراعية بعد أن كانت تعاونية(3)، وازدادت العلاقات توترًا عند قيام حلف بغداد عام 1954، الذي شاركت فيه إيران “ويرجع التباين إلى أن مصر كانت ترى أن الخطر والتهديد المحتمل مصدره إسرائيل، بينما روسيا ليست خطرًا محدقًا، نظرًا لعدم وجود حدود مشتركة بين مصر والاتحاد السوفيتي، في حين كانت إيران ترى أن المصدر الحقيقي للخطر هو الاتحاد السوفيتي الذي كان الشاه خائفًا من احتمال هجومه على الأراضي الإيرانية، كما أن مصر كانت ترى أن سياسة الأحلاف التي تُعقَد بين البلدان العربية والدول الكبرى غير موثوق بها، فيما كان الشاه يرى أن انضمام إيران للحلف سيحقق له تدعيم مركزه في الداخل والخارج، أيضًا، ومصر كانت ترى أن الحلف يتناقض مع مبدأ الحياد، بينما كانت إيران قد تخلَّت عن سياسة التوازن السلبي التقليدي عقب الإطاحة بمصدق”(4).

وفي عهد السادات، أخذت العلاقات خطـًّا سياسيًّا جديدًا بعد هزيمة إسرائيل عام 1973 والتقارب مع الولايات المتحدة؛ مما تسبب في علاقات جيدة مع شاه إيران، وارتبطت بتحول السادات إلى النظام الرأسمالي، والتراجع عن أيديولوجيا النظام الناصري، خاصة بالنسبة لهدفي الوحدة العربية وتحرير فلسطين إلى التضامن العربي والحل السلمي للصراع العربي-الصهيوني، الذي تكلَّل بزيارة السادات للقدس ثم الانخراط في محادثات كامب ديفيد التي تُوِّجت بتوقيع معاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية، ومن ثمَّ تحولت علاقات الصراع المصرية-الإيرانية مجددًا إلى علاقات تعاون(5)، لم يُكتب لها أن تستمر بعد سقوط نظام الشاه في فبراير/شباط، وقيام الثورة الإسلامية عام 1979، واستضافة السادات لشاه إيران الهارب، مما أدى إلى اتخاذ إيران قرارها الشهير بقطع علاقاتها مع مصر. وبعد مقتل السادات في العام 1981 قامت إيران بإطلاق اسم خالد الإسلامبولي قاتل السادات على أحد شوارع إيران، وهذا أدَّى إلى تدهور العلاقات بين البلدين.

في عهد مبارك، لم تتغير العلاقات بين البلدين كثيرًا، حيث اتسمت بالتوتر شبه المستمر، وتعثر معظم محاولات التقارب وتغليب المصالح المشتركة على حساب دوافع التوتر؛ فاتجهت مصر إلى أن السلام مع إسرائيل أصبح خيارًا استراتيجيًا، ولابد من السير في طريق التسوية السياسية، “في حين أن إيران رفضت مبكرًا معاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية، واعترضت على خيار السلام باعتباره خيار النظم العربية الاستراتيجي، وانحازت إلى خيار المقاومة، وأخذت تساند كل قوى الرفض المناوئة لمشروع التسوية”(6). ومن العوامل التي أثرت بالسلب على العلاقة بين البلدين دعم مصر للعراق في حربها ضد إيران في سبتمبر/أيلول 1980 حتى أغسطس/آب 1988، فيما سُمي بحرب الخليج الأولى.

وفي أغسطس/آب من العام 1990 قامت العراق بغزو الكويت، فيما سُمي بحرب الخليج الثانية، واتخذت مصر موقفـًا معاديًا للعراق، ورحَّبت بالقوات الدولية في الخليج، ما كان يُعدُّ سببًا آخر في توتر العلاقات بين البلدين، حيث يُعتبر أمن الخليج أهم العوامل المتحكمة في العلاقات بين البلدين. وفيما بعد نجد أن العلاقة بين القاهرة وطهران شهدت بعض التحسن بزيارة الوفود بين البلدين، وعودة العلاقات الدبلوماسية على مستوى مكاتب رعاية المصالح في العام 1991، “وأيدت مصر عام 1999 انضمام إيران إلى عضوية مجموعة الـ15 وسعت لإقناع بعض دول أميركا اللاتينية التي كانت رافضة لهذا الانضمام، وتبادل الرئيسان حسني مبارك ومحمد خاتمي التهنئة تليفونيًّا بعد انضمام إيران عام 2000 في المؤتمر الذي استضافته القاهرة آنذاك”(7)، ومن جانب آخر حاول الرئيس خاتمي فتح صفحة جديدة مع القيادة المصرية، وهو ما وصل إلى ذروته عام 2003 بلقاء الرئيس مبارك الرئيس خاتمي في سويسرا على هامش قمة معلوماتية(8). أما في العام 2004  فقد عادت أجواء التوتر من جديد، حينما اتهمت مصر إيران بمحاولة التجسس عليها من خلال تجنيد مصري يُدعى محمد عيد دبوس الذي أُلقي القبض عليه، وقال النائب العام المصري -حينئذ- ماهر عبد الواحد: إن دبوس جُنِّد من قِبل الحرس الثوري الإيراني للتخطيط لاغتيال شخصية مصرية(9).

أمَّا في عهد مرسي، فقد بدأت محاولات التقارب بين البلدين تأخذ شكلًا آخر يشير إلى تطور إيجابي بين البلدين، تمثَّل ذلك في زيارة محمد مرسي إلى طهران لحضور قمة عدم الانحياز في أغسطس/آب عام 2012، لتسليم رئاستها إلى إيران، وهي أول زيارة لرئيس مصري إلى إيران منذ الثورة الإسلامية، وهذه الزيارة تعتبر “نوعًا من الاختبار العملي لشكل وتوجه السياسة الخارجية المصرية في ظل أول رئيس مدني منتخب ينتمي إلى تيار الإسلام السياسي”(10)، ورحبت القيادة الإيرانية بزيارة الرئيس المصري في حينها، مما كان له الأثر الإيجابي في فتح صفحة جديدة بين البلدين. وشهدت العلاقة بين البلدين تطورًا ملحوظًا، حينما وقَّعت مصر وإيران أول برتوكول بينهما، منذ قطع العلاقات الدبلوماسية، يقضي باستئناف الرحلات الجوية المباشرة بين القاهرة وطهران بمعدل 28 رحلة جوية أسبوعيًّا، في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول 2012(11). وفي العام التالي من شهر فبراير/شباط 2013 دعى الرئيس المصري نظيره الإيراني، لحضور قمة دول منظمة التعاون الإسلامي في القاهرة، واستُقبل استقبالًا حافلًا، وقام بالعديد من الزيارات واللقاءات على هامش القمة، واجتمع مع شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، الذي يُعد من أهم الشخصيات الإسلامية السُنِّية(12).

وقد سبق كل هذا تأييد مرشد الثورة الإيرانية على خامنئي للثورة المصرية في خطابه باللغة العربية يوم الجمعة 4 من فبراير/شباط 2011، وذكر فيها أن الثورة المصرية ما هي إلا امتداد للثورة الإسلامية في طهران(13). ولكن هذه الخطبة أثارت جدلًا شديدًا داخل مصر وخارجها، على اعتبار أن الثورة المصرية قام بها كل فئات الشعب المصري، ولم تكن ثورة إسلامية خالصة.

وفي عهد السيسي، وبعد وصوله إلى سدَّة الحكم في مصر، وُجِّهت دعوة للرئيس الإيراني حسن روحاني لحضور حفل تنصيب السيسي؛ مما أثار من جديد أفق تطور العلاقات المصرية-الإيرانية بين البلدين، التي لا تزال تمثل التباسًا في نهج السياسة الخارجية لمصر، ودومًا ما كان يُرتهن بأسباب معلنة وأخرى خفية تخضع في معظمها لحسابات سياسية تخص جهات عالمية وربما إقليمية. والهاجس الأساس والمحرك لتلك العلاقة، هو رضى دول الخليج التي تُعتبر الداعم الأول للسيسي، وخصوصًا السعودية في عهد الملك عبد الله، والإمارات، وقد عبَّر السيسي عن ذلك بقوله: “العلاقة مع إيران تمر عبر الخليج العربي.. أمن مصر لا ينفصل عن أمن الخليج. (هم) أهلنا ويهمنا أن يعيشوا بسلام.. كل ما نسعى إليه مع إيران هو علاقة عادلة”(14).

وفي ذات السياق، قبل استلام السيسي للسلطة بشكل رسمي، صرَّح نبيل فهمي فور توليه منصب وزير خارجية مصر في الحكومة التي جاءت بعد الانقلاب العسكري، في مؤتمر صحفي دولي، بأن وزارة الخارجية ستعمل من خلال ثلاثة محاور تشمل: حماية ودعم الثورة ونقل صورتها الحقيقية للعالم الخارجي وتبنِّي مبادئها، والعمل على استعادة مصر لموقعها العربي الإفريقي والمتوسطي وتنشيط دورها إقليميًّا ودوليًّا، والتعامل مع القضايا العاجلة المرتبطة بالأمن القومي المصري، وكذلك وضع الأرضية الشاملة والأسس الصحيحة للسياسة الخارجية المصرية المستقبلية(15)، ومن ثمَّ لا يرى نظام السيسي غضاضة في التعامل مع إيران ولا يعتبرها عدوًّا له، بل يرى أن العدو الأول له هو تيار الإسلام السياسي، المتمثل في جماعة الإخوان المسلمين(16).

أوجه التقارب والاختلاف في وجهات النظر حول الملفات الإقليمية

هناك منطلقات رئيسية تشكِّل سياسة مصر الخارجية فيما بعد الانقلاب العسكري، وهي منطلقات ليس لها علاقة بالسياسة الخارجية في حد ذاتها، بل إنها مرتبطة بمصالح النظام الحاكم الذي يعاني من حساسية مُفرطة تجاه شرعيته حتى بعد مرور أكثر من عام على تواجده في الحكم، وهذه السياسة تقوم في الغالب على استرضاء الأطراف الخارجية، سواء أكانت إقليمية أم دولية، فبالرغم من وجود ملفات خلافية تسببت مجتمعة في حصر العلاقة بين إيران ومصر في إطار التوتر والمنافسة، فإن طهران تُغلِّب دائمًا المصالح على الأيديولوجيا معتمدة في ذلك على ما تتمتع به مصر من مكانة وأهمية بالنسبة لإيران وبدافع المصلحة، ومن ثمَّ تقارَبَ النظام المصري أحيانًا، واختلف مع إيران من هذا المنطلق في العديد من القضايا:

أولًا: القضية الفلسطينية

تعتبر القضية الفلسطينية أحد العوامل المؤثرة في العلاقة بين مصر وإيران، وستبقى عاملًا أساسيًّا من عوامل استمرار التوتر في العلاقات بين البلدين، وأن حدوث أي تغير في مواقف البلدين من شأنه أن يؤثر على العلاقات بينهما، حيث إن موقف إيران من دعم المقاومة الفلسطينية هو الأساس، بينما نجد أن الموقف الرسمي في عهد السيسي يرى أن الفصائل المقاوِمة، وعلى رأسها حماس خطر على الأمن القومي المصري، على خلاف ما كان عليه الوضع في عهد مرسي. وفي هذا السياق تعول إيران على الرفض الشعبي المصري للتطبيع مع إسرائيل، لاسيما بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني(17). ولكن حينما تتقارب وجهات النظر بين البلدين في قضايا أخرى، نجد أن إيران تلتزم الصمت فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

ويعتبر السيسي أن تسوية القضية الفلسطينية وفقًا للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية ستوفر واقعًا جديدًا وستجعل المنطقة أكثر أمنًا واستقرارًا(18). ومن الوارد أن تمد إيران جسورها مع السلطة الفلسطينية، على خلاف ما سبق، وتبدأ في نسج علاقة يؤيدها المجتمع الدولي، فالسياسة الإيرانية، بعد الاتفاق النووي تختلف عن تلك، التي كانت قبل الاتفاق(19).

ثانيًا: الأزمة السورية

تقترب رؤية مصر في عهد السيسي من وجهة نظر إيران في الملف السوري، بعكس ما كانت عليه في عهد مرسي، الذي دعا للجهاد من أجل إسقاط بشار الأسد، نتيجة لجرائمه في حق الشعب السوري. فمصر تسعى في عهد السيسي، للتوصل إلى حلٍّ سياسي يضمن بقاء الدولة السورية موحدة، ويؤدي إلى الانتقال الآمن للسلطة، بحيث لا ينتصر فيها طرف بالقوة المسلحة، لاسيما أن نظام بشار الأسد متجذر بقوة داخل بنية الدولة، حسب الرؤية المصرية الحالية، وهو الأمر الذي شكَّل عنصر قوة للنظام(20). وعلى ذلك يقترب الموقف المصري من الرؤية الإيرانية في دعم النظام السوري على حساب الثورة السورية، مخالفًا بذلك بعض الدول التي دعمته وثبَّتت أركان حكمه، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية(21). وتتواصل الدبلوماسية المصرية مع أركان النظام السوري، بل يذهب البعض إلى أكثر من ذلك بالقول بدعم السيسي لنظام بشار بأسلحة ومعدات عسكرية لمواجهة الثورة السورية(22).

ومن ثمَّ نلاحظ أن رؤية البلدين في هذا الملف هي التوصل إلى تسوية سياسية، لأنها تشكل أهمية بارزة للطرفين، ظهر ذلك جليًّا في جولات وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف لشرح رؤية إيران لحل الأزمات في المنطقة العربية، بعد توقيع الاتفاق النووي(23)، وتأكيد نائب وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبد اللهيان الذي مثَّل الرئيس الإيراني في حفل تنصيب السيسي رئيسًا لمصر، بقوله: “إن أمن مصر وإيران واحد، وإن هناك تقاربًا في وجهات النظر بشأن سوريا”(24).

وهذه الرؤية ليست بعيدة عن الرؤية الأميركية للأزمة السورية، وهذا ما عبَّر عنه مدير السي آي إيه “برينيان” من أن واشنطن تدعو إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، وقول كيري: إن الولايات المتحدة لابد أن تفاوض الأسد من أجل إنجاز الحل السياسي(25).

ثالثًا: الأزمة اليمنية

تطور الأوضاع في اليمن، ودخوله أزمة حقيقة؛ بدأ بعدم قبول الحوثيين للحل السلمي، بالرغم من توقيعهم على اتفاق السلم والشراكة الوطنية(26) برعاية الأمم المتحدة، ويأتي تعنُّت الحوثيين نتيجة للدعم الخارجي الذي يحظون به من إيران، وتشكيلهم لقوة عسكرية للسيطرة على البلاد عقب الثورة اليمنية “بغية زرع الصراع الطائفي في منطقة الخليج ومحاولة تشييعه. ويُدعِّم هذا ما يقوله بعض المسؤولين في طهران من أن الحوثيين نسخة من حزب الله في لبنان، ما يؤكد مشروع تصدير ثورة ولاية الفقيه في محيطها الإقليمي”(27). هذا التدخل الإيراني في اليمن أزعج دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، لتأثير ذلك على أمنها القومي، مما دعاها مؤخرًا لتشكيل تحالف عربي لشنِّ هجمات على مواقع الحوثيين في اليمن، والدعوة إلى عودة الشرعية برئاسة هادي منصور مرة أخرى.

والملاحَظ أنه بعد وصول السيسي لسُدَّة الحكم في مصر أظهر تأييده لموقف السعودية في اليمن، وتمَّ الإعلان عن ذلك من خلال وزارة الخارجية، وأنها تتابع بكل قلق تطورات الأوضاع في اليمن وتدعو الأطراف اليمنية إلى ضرورة احترام إرادة الشعب اليمني وتحقيق تطلعاته الديمقراطية المشروعة وعدم اللجوء للعنف أو التصعيد للتوصل لحل سياسي واحترام مخرجات الحوار الوطني وتنفيذ بنود المبادرة الخليجية(28). وفي المقابل، يلاحَظ أيضًا، وجود بوادر تفاهم بين السيسي والحوثيين، مخالفًا بذلك المملكة العربية السعودية، الداعم الرئيس له، ومتقاربًا -من ناحية أخرى- مع إيران، ويرى البعض أن السيسي ربما يستخدم الملف اليمني كورقة ضغط على المملكة، خاصة أن مواقف مصر السياسية الأخيرة كانت توافقية وليس فيها ما يؤشر إلى اتباع الموقف الخليجي الحاسم في اليمن(29). وظهر ذلك جليًّا في استقبال مجموعة من الحوثيين في القاهرة، والسماح لهم بإقامة معرض وندوة، يهاجمون فيها عاصفة الحزم التي من المفترض أن تكون مصر مشاركة فيها!(30). كل هذا يؤكد تذبذب الموقف المصري تجاه الأزمة في اليمن، فتارة يسير في فَلَك السعودية، وتارة أخرى يدعم الحوثيين، ومن ثمَّ يحاول التقارب مع الموقف الإيراني حيال الأزمة في اليمن، وهذا ما أكَّده السيسي من أنه لا يمكن تكرار تجربة الستينيات في اليمن مرة أخرى(31).

كيف ترى القاهرة الصفقة النووية الإيرانية؟

أكَّدت وزارة الخارجية المصرية أنها تتابع باهتمام الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين مجموعة الست الكبرى وإيران حول الملف النووي، وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية “بدر عبد العاطي” عن أمله في أن يكون الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الطرفين شاملًا متكاملًا، ويؤدي إلى منع نشوب سباق للتسلح في منطقة الشرق الأوسط، وإخلائها بشكل كامل من جميع أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية، بما يؤدي إلى تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة ويتفق مع بنود معاهدة منع الانتشار النووي(32). وتسير الرؤية المصرية في اتجاه أن إيران ترغب في امتلاك خيار نووي يسمح لها باستعراض قوة وابتزاز نووي بلا نهاية من جهة، وإعادة تفكيك المنطقة وبناء نظام إقليمي تكون هي مرتكزه ومحوره الرئيس، من جهة ثانية(33). وهذا يمثِّل مقاربة بين الموقف المصري والخليجي؛ الذي يضع أمن الخليج ضمن أولوياته في التعامل مع إيران، وهذا ما عبَّر عنه السيسي في أكثر من موقف بقوله: “إن مصر لن تسمح لأي قوى ببسط نفوذها على العالم العربي وتهديد أمنه واستقراره بالتعاون مع أشقائها العرب، كما أنها لا تملك الانعزال عن قرارها أو تجاهل انعكاساته على الأمن القومي، الذي يرتبط بأمن الخليج والبحر الأحمر والشرق الأوسط”(34).

ولكن، برغم كل المحاذير السابقة في التعامل مع إيران بشكل عام وملفها النووي بشكل خاص، هناك فوائد تعود على الجانبين بعد إبرام هذا الاتفاق، منها:

–       عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وضمان الحد الأدنى من التعاون، الذي يمكن أن يلعب فيه الاقتصاد دور القاطرة، نظرًا لحاجة كل منهما للآخر اقتصاديًّا. كما يمكن أن يشهد الإقليم تنافسًا سياسيًّا؛ إذ إن تعاون كل من مصر وإيران ودخولهما عصرًا جديدًا من العلاقات الدبلوماسية الطبيعية لن ينهي بأية حال تطلع كل منهما للعب دور إقليمي بارز، وهو ما ستتحكم فيه المصالح الملحَّة لكلا البلدين(35).

–       ستتمتع إيران بمزايا نسبية بعودة العلاقات مع مصر، نظرًا للمكانة الإقليمية التي تتمتع بها، كونها دولة القلب للوطن العربي، لها كلمة يُعتدُّ بها في المحيط العربي، وتشترك في العديد من التحالفات، ولها شبكة واسعة من المصالح، مما يتيح فرصة جيدة لإيران، لإفشال سياسة الولايات المتحدة الأميركية الرامية إلى عزلها دوليًّا(36).

–       الاتفاق النووي أنتج حراكًا سياسيًّا داخل القاهرة، مع ظهور دعوات إلى ضرورة استثماره في تفعيل البرنامج النووي السلمي المصري، لذلك تحركت مصر باتجاه تنشيط برنامجها النووي الذي تعود بدايته إلى عام 1961. وفي خطوة لافتة، وقَّعت القاهرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته للقاهرة في فبراير/شباط 2015 اتفاقية لإقامة محطة نووية في منطقة “الضبعة” في مصر(37).

–       هذا الاتفاق يدعم الانتقال إلى مستوى آخر للعلاقات التجارية والاستثمارية التي لم تنقطع قط في الفترات السابقة، بالإضافة إلى التعاون فيما يخص سياسة دول عدم الانحياز ومنظمة التعاون الإسلامي، وحصول مصر على التكنولوجيا النووية السلمية، يجعلها تراقب عن كثب السياسة الدولية تجاه إيران في مجال تطوير التكنولوجيا النووية(38).

سيناريوهات ومآلات المستقبل

ليس من السهل تحديد طبيعة السيناريوهات ومآلات الاتفاق النووي على العلاقة بين القاهرة وطهران، لسببين:

الأول: أن السياسة في المجمل تُبنى على المصالح، ولا يمكن الاستقرار أو الثبات على موقف محدد، فربما تتغير الظروف والأجواء، بما يجعل أعداء الأمس أصدقاء اليوم، وهذا ما حدث بالفعل بين إيران ومجموعة (5+1).

الثاني: اختلاف وجهات النظر والاتجاهات حول هذا البرنامج؛، “فالأول يُقرّ بأن هذا البرنامج سلمي تمامًا، بينما يُصرّ الثاني على أنه ذو طبيعة عسكرية، أما الثالث فيقف حائرًا مترددًا بين الاتجاهين السابقين”(39).

وفي المقابل، تظل العلاقات الإيرانية-المصرية هي المحدِّد الرئيس لطبيعة الإقليم وتوازناته، فعلى رغم بُعد الجوار الجغرافي بينهما، إلا أن كل دولة منهما تعتبر الأخرى دولة جوار استراتيجي، واتسمت العلاقة بينهما طوال العقود التي خلَتْ بالمراوحة، كما ظلَّ منحنى العلاقة ما بين الصعود تارة والهبوط تارة أخرى. وتشكَّلت مع الوقت معادلة معقدة ترتكز على حالة من «اللاتعاون واللاصراع» حددتها طبيعة التفاعلات الإقليمية لكلتا الدولتين(40).

وإيران في المجمل تبني علاقاتها وتتقارب مع الدول بناءً على المصالح بعيدًا عن الأيديولوجيات، ومصر يمكنها أن تكون جسرًا لاحتواء مطامع إيران في الخليج العربي، وأن تنجح في القضاء على المخطط الأميركي لإشعال حرب شيعية-سنِّية بالمنطقة، إن تمَّ التواصل بينها وإيران على أسس المصالح المشتركة دون التدخل في الشؤون الداخلية لكل منهما، ويمكن استنتاج ثلاثة سيناريوهات في هذا السياق:

السيناريو الأول: التقارب المشروط، بما لا يؤثر على علاقات مصر بدول الخليج، التي ما زالت تدعم موقف السيسي وتُثبِّت أركان حكمه، هذا الموقف غلب عليه فكرة “الموافقة المشروطة”؛ حيث “رحَّب المجلس الوزاري الخليجي خلال اجتماعه في الكويت بالاتفاق بين الدول الكبرى وإيران بشأن برنامجها النووي، شريطة أن يكون مقدمة للتوصل إلى حلٍّ شامل لهذا الملف”(41). ومن ثمَّ لا يريد السيسي إغضاب شركائه الخليجيين، ومن جهة أخرى يريد تحقيق مصالحه الاقتصادية للاستفادة من إيران في توفير العجز في مجال الغاز.

السيناريو الثاني: التقارب عبر وسيط؛ حيث يسير السيسي على اﻷشواك في علاقته مع إيران، فبعد تقارب ﻻفت قصير اﻷجل بين القاهرة وطهران في عهد “اﻹخوان”، اتخذ خطوتين إلى الوراء، تحسبًا لردِّ فعل سعودي، ولكنه في الوقت نفسه ﻻ يمانع في التقارب غير المباشر مع طهران من خلال حليف مشترك بينهما كروسيا، ﻻسيما في ظل مواقف السيسي المناوئة للثورة السورية والتي تعتبر نظام بشار اﻷسد جزءًا من الحل في المستقبل(42).

السيناريو الثالث: عدم التقارب؛ ومن ثمَّ عرقلة سياسة إيران في التوسع في المنطقة العربية، ويساعد على ذلك القرب الحادث بين السيسي وإسرائيل، فهناك العديد من التقارير الإسرائيلية، تحذِّر مصر من التقارب مع إيران، وأن هذا ربما يؤثر على العلاقة بينهما؛ حيث جاء تقرير أورده موقع “إسرائيل ديفينس” تحت عنوان “مصر والخيار النووي” مكتظًّا بالشكوك والتحذيرات حول البرنامج النووي المصري، مدعيًا أن عجز الطاقة ليس الدافع المصري الوحيد وراء الاهتمام بالبرنامج، محذِّرًا من إمكانية دخول مصر سباق تسلح نووي إقليميًّا(43)، وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية أن مصر -مثل إسرائيل- تعارض الاتفاق النووي الإيراني الذي توسطت فيه الولايات المتحدة والقوى العالمية الكبرى الشهر الماضي، وفقًا لما قاله وفد الكونجرس الأميركي الذي زار مصر وإسرائيل مؤخرًا(44).

والأرجح في هذه السيناريوهات والأقرب إلى الواقع هو السيناريو الثاني، لأن مصر السيسي، تريد أن تستخدم ورقة إيران للضغط على جيرانها، وخصوصًا السعودية بعدما قلَّلت الدعم المقدم لمصر، ومن جانب آخر تريد التواصل الاقتصادي مع إيران بما يعود بالفائدة على مصر، مع الحاجة الملحَّة لمصادر جديدة للطاقة، وهذا ما عبَّر عنه وزير البترول المصري شريف إسماعيل-وقتئذ- ورئيس الحكومة الجديد، من أن “قطاع البترول ليس لديه مانع من استيراد الخام الإيراني بعد رفع الحظر والسماح بالتصدير”(45).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* د.جمال نصار، باحث أول في مركز الجزيرة للدراسات، ومسؤول ملف قضايا وآراء

** هذه الورقة شارك بها الباحث في ندوة عقدها مركز عمران للدراسات الاستراتيجية في اسطنبول بعنوان: “تداعيات الاتفاق النووي الإيراني على سورية والمنطقة”، في الخامس من سبتمر/أيلول 2015 

الهوامش والمراجع

(1)   ناصر، عبد الرحمن، العلاقات المصرية-الإيرانية: هل من جديد؟، ساسة بوست، تاريخ الدخول (13 أغسطس/آب 2015)

http://www.sasapost.com/egyptian-iranian-relations-is-it-new/

(2)   مكرم، رانيا، كيف تفكر طهران؟ الرؤية الإيرانية للعلاقات مع مصر، مجلة السياسة الدولية، مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، تاريخ الدخول: (13 أغسطس/آب 2015) http://www.siyassa.org.eg/NewsContent/3/112/1749/من- المجلة/تقارير/ كيف-تفكر-طهران؟ |الرؤية-الإي رانية-للعلاقات- مع-مصر–.aspx

(3)   إدريس، محمد السعيد، العلاقات المصرية-الإيرانية.. رهن محددات شديدة التعقيد، الشرق الأوسط، تاريخ الدخول: (23 أغسطس/آب 2015) http://archive.aawsat.com/leader.asp?section=3&article=694412&issueno=12339#.VdmAB_nGpo0

(4)   العلاقات المصرية–الإيرانية: مد وجزر، موقع السكينة، تاريخ الدخول: (23 أغسطس/آب 2015) http://www.assakina.com/news/news1/21759.html

(5)   إدريس، العلاقات المصرية-الإيرانية.. رهن محددات شديدة التعقيد، مرجع سابق.

(6)   إدريس، محمد السعيد، العلاقات المصرية-الإيرانية في عهد مبارك، مركز الجزيرة للدراسات، تاريخ الدخول: (23 أغسطس/آب 2015) http://studies.aljazeera.net/files/2011/08/20118883320356689.htm

(7)   علاقات مصر وإيران بين التوتر المحكوم والانفتاح المحسوب، صحيفة البديل، تاريخ الدخول: (23 أغسطس/آب 2015) http://elbadil.com/2013/02/06/105808/

(8)   ناصر، العلاقات المصرية-الإيرانية: هل من جديد؟ مرجع سابق.

(9)   إيران تنفي التجسس على مصر، بي بي سي عربي، تاريخ الدخول: (23 أغسطس/آب 2015) http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/middle_east_news/newsid_4079000/4079211.stm

(10)                      أديب، عماد الدين، أول رئيس مدني في إيران، الشرق الأوسط، تاريخ الدخول: (23 أغسطس/آب 2015) http://archive.aawsat.com/leader.asp?article=692526&issueno=12326#.Vdmd1fnGpo0

(11)                      عبدالباسط، أحمد محمد، تعرَّف على أهم المحطات في العلاقات بين مصر وإيران، صحيفة الوطن المصرية، تاريخ الدخول: (18 أغسطس/آب 2015) http://www.elwatannews.com/news/details/661940

(12)                      أحمدي نجاد يصل إلى مصر في أول زيارة لرئيس إيراني، بي بي سي عربي، تاريخ الدخول: (23 أغسطس/آب 2015) http://www.bbc.com/arabic/middleeast/2013/02/130205_iran_egypt_nijad_visit

(13)                      نص خطبة الجمعة التي ألقاها المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، مجلة الدراسات الفلسطينية، المجلد 22، العدد 86 (ربيع 2011)، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ص204.

(14)                      دلالات دعوة روحاني للقاهرة وأفق العلاقات المصرية-الإيرانية في عهد السيسي، صحيفة البديل، تاريخ الدخول (13 أغسطس/آب 2015) http://elbadil.com/2014/06/08/دلالات-دعوة-روحاني-للقاهرة-وأفق-العل/

(15)                      النوبي، محمود، خلال مؤتمر صحفي عالمي: وزير الخارجية يشرح أولويات السياسة الخارجية خلال المرحلة الانتقالية، صحيفة الأهرام القاهرية، تاريخ الدخول: (23 أغسطس/آب 2015) http://www.ahram.org.eg/NewsQ/222098.aspx

(16)                      سياسة مصر الخارجية زمن السيسي وغياب المنظومة الاستراتيجية، مركز الجزيرة للدراسات، تاريخ الدخول: (18 أغسطس/آب 2015) http://studies.aljazeera.net/reports/2015/08/20158171031927138.htm

(17)                      عبد الحكيم، معين، القلق الإسرائيلي من التقارب المصري-الإيراني، الوحدة الإسلامية، السنة الثانية عشر-العدد 137، تاريخ الدخول: (20 أغسطس/آب 2015) http://www.wahdaislamyia.org/issues/137/malhakim.htm

(18)                      عبد الله، إيهاب، السيسي: تسوية القضية الفلسطينية يساهم في كبح الإرهاب، العربية نت، تاريخ الدخول: (23 أغسطس/آب 2015) http://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/egypt/2015/07/06/السيسي-تسوية-القضية-الفلسطينية-يساهم-يكبح-الارهاب.html

(19)                      كيف سيؤثر الاتفاق النووي الإيراني على القضية الفلسطينية؟، صحيفة المصريون، تاريخ الدخول: (23 أغسطس/آب 2015) http://almesryoon.com/عرب-و-عالم/787125-كيف-سيؤثر-الاتفاق-النووي-الإيراني-على-القضية-الفلسطينية؟

(20)                      صالح، محمود، تقرير عن السياسة الخارجية في عهد “السيسي”: مصر تخلَّصت من “التبعية”، صحيفة الوطن المصرية، تاريخ الدخول: (18 أغسطس/آب 2015) http://www.elwatannews.com/news/details/741334http://www.elwatannews.com/news/details/741334

(21)                      الزعاترة، ياسر، لماذا يريد السيسي إعادة تأهيل بشار؟، الجزيرة نت، تاريخ الدخول: (24 أغسطس/آب 2015) http://www.aljazeera.net/knowledgegate/opinions/2014/9/18/لماذا-يريد-السيسي-إعادة-تأهيل-بشار

(22)                      سياسي مصري: “السيسي” يدعم بشار الأسد في ذبح السوريين، الدرر الشامية، تاريخ الدخول: (24 أغسطس/آب 2015) http://eldorar.com/node/57952

(23)                      أبو هلال، فراس، جولات ظريف بالمنطقة.. هدفان متناقضان ونتائج متواضعة، الجزيرة نت، تاريخ الدخول: (24 أغسطس/آب 2015)  http://www.aljazeera.net/knowledgegate/opinions/2015 أغسطس/آب16/جولات-ظريف-بالمنطقة-هدفان-متناقضان-ونتائج-متواضعة

(24)                      إيران: متقاربون مع مصر الحبيبة بشأن سوريا ونأمل بلقاءات على مستوى عالٍ بالرياض، صحيفة المقال الالكترونية، (19 أغسطس/آب 2015) http://www.almaqal.net/archives/57717#.VdR4VfnGpo0

(25)                      السبايلة، عامر، تطورات الملف السوري المثيرة وجدوى التقارب السعودي-التركي، صحيفة رأي اليوم، تاريخ الدخول: (24 أغسطس/آب 2015) http://www.raialyoum.com/?p=231154

(26)                      هو اتفاق سياسي يمني وُقِّع في 21 سبتمبر 2014 لتسوية الأزمة بين الحوثيين والسلطات والمكونات السياسية في اليمن، ورفض الحوثيين التوقيع على الملحق الأمني التابع للاتفاق حينها، وتم التوقيع عليه في 27 من سبتمبر/أيلول من نفس العام. ويمكن الرجوع إلى بنود هذا الاتفاق على الرابط: http://yemennow.net/news264810.html

(27)                      رجب، محمد، دعم إيران للحوثيين لبنة في مشروع تشييع الخليج، صحيفة العرب اللندنية، تاريخ الدخول: (24 أغسطس/آب 2015)  http://www.alarab.co.uk/m/?id=47023

(28)                      موقف السيسي من اليمن.. “مسافة السكة”، موقع دوت مصر، تاريخ الدخول: (24 أغسطس/آب 2015) http://www.dotmsr.com/details/موقف-السيسي-من-اليمن-مسافة-السكة

(29)                      القاضي، عادل، ماذا يفعل الحوثيون في القاهرة بالتزامن مع زيارة السيسي للسعودية؟، التقرير، تاريخ الدخول: (24 أغسطس/آب 2015)  http://altagreer.com/ماذا-يفعل-الحوثيون-في-القاهرة-بالتزام-2/

(30)                      معرض للحوثيين بالقاهرة يهاجم “عاصفة الحزم”، الجزيرة نت، تاريخ الدخول: (24 أغسطس/آب 2015) http://www.aljazeera.net/news/arabic/2015/7 أغسطس/آبمعرض-للحوثيين-بالقاهرة-يهاجم-عاصفة-الحزم

(31)                      ذو الفقار، نور، السيسي: السياق التاريخي بين الحرب في اليمن بالستينات والآن مختلف، اليوم السابع، تاريخ الدخول: (25 أغسطس/آب 2015) http://www.youm7.com/story/2015/4/4/السيسى–السياق-التاريخى-بين-الحرب-فى-اليمن-بالستينات-والآن-م/2128835#.VdwKlPnGpo0

(32)                      كامل، حمودة، الخارجية تتابع باهتمام الاتفاق بين إيران والدول الست الكبرى.. وتدرس بنوده، أخبار مصر، تاريخ الدخول: (24 أغسطس/آب 2015) http://www.egynews.net/الخارجية-تتابع-باهتمام-الاتفاق-بين-إي/

(33)                      سعيد، كرم، كيف ترى القاهرة الصفقة النووية الإيرانية؟ صحيفة الحياة، تاريخ الدخول: (20 أغسطس/آب 2015) http://alhayat.com/Articles/8202192/كيف-ترى-القاهرة-الصفقة-النووية-الإيرانية؟

(34)                      أبو عايد، حسين، السيسي: أمن الخليج خط أحمر.. ولن نسمح بتهديد الأمن العربي، صحيفة المدينة، تاريخ الدخول: (24 أغسطس/آب 2015) http://www.al-madina.com.sa/node/603019

(35)                      مكرم، رانيا، كيف تفكر طهران؟ مرجع سابق.

(36)                      سعيد، كرم، كيف ترى القاهرة الصفقة النووية الإيرانية؟ مرجع سابق.

(37)                      أمان، آية، روسيا تنفذ محطة الضبعة النووية.. والتوقيع خلال زيارة السيسى، صحيفة الشروق المصرية، تاريخ الدخول: (24 أغسطس/آب 2015) http://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=22082015&id=65bd862d-667a-4f3d-9473-747613d01695

(38)                      علي، محمود، كيف تبدو العلاقات المصرية-الإيرانية بعد الاتفاق النووي؟، صحيفة البديل، تاريخ الدخول: (24 أغسطس/آب 2015) http://elbadil.com/2015/07/16/كيف-تبدو-العلاقات-المصرية-الإيرانية-ب/

(39)                      زهرة، عطا محمد، البرنامج النووي الإيراني، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت، الطبعة الأولى 1436-2015، ص9.

(40)                      كيف تنظر مصر “السيسي” إلى النووي الإيراني؟، بوابة الفجر الإلكترونية، تاريخ الدخول: (25 أغسطس/آب 2015) http://www.elfagr.org/1686971

(41)                       العرب، محمد عز، الاتفاق النووي الإيراني وتداعياته الاستراتيجية، المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، تاريخ الدخول: (17 أغسطس/آب 2015)  http://ncmes.org/ar/events/169

(42)                      موقف مصري ضبابي من الاتفاق الإيراني، العربي الجديد، تاريخ الدخول: (25 أغسطس/آب 2015) http://www.alaraby.co.uk/politics/2015/7/17/موقف-مصري-ضبابي-من-الاتفاق-الإيراني

(43)                      رغم التقارب مع السيسي.. موقع إسرائيلي يحذِّر من نووي مصر، موقع مصر العربية، تاريخ الدخول: (25 أغسطس/آب 2015) http://www.masralarabia.com/صحافة-أجنبية/374277-رغم-التقارب-مع-السيسي-موقع-إسرائيلي-يحذر-من-نووي-مصر

(44)                      الأشقر، إيمان، صحيفة إسرائيلية تزعم: مصر تعارض الاتفاق النووي الإيراني، بوابة القاهرة، تاريخ الدخول: (25 أغسطس/آب 2015) http://www.cairoportal.com/story/246626/صحيفة-إسرائيلية-تزعم–مصر-تعارض-الاتفاق-النووي-الإيراني

(45)                      سليمان، طاهر، وزير البترول: لا مانع من استيراد النفط الإيراني، صحيفة الأهرام القاهرية، تاريخ الدخول: (25 أغسطس/آب 2015) http://www.ahram.org.eg/NewsQ/416961.aspx      

شارك هذا المقال